جيرار جهامي
509
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
رياح مشرقية - في الرياح المشرقية هذه الرياح إن جاءت في آخر الليل وأول النهار ، تأتي من هواء قد تعدل بالشمس ولطف وقلّت رطوبته فهي أيبس وألطف ، وإن جاءت في آخر النهار وأوّل الليل فالأمر بالخلاف . والمشرقية بالجملة خير من المغربية . ( قنط 1 ، 124 ، 7 ) رياح مشرقية ومغربية - أما الرياح المشرقية والمغربية فيجب أن تكون أقرب إلى الاعتدال ، وأن يقع لها اختلاف كبير بسبب اختلاف البلدان الكائن بسبب البحار والجبال . والرياح المشرقية تأتينا ونحن لا على طرف البحر ، مارّة على اليبس متسخّنة بالشمس ؛ وأما المغربية فتأتينا مارّة على البحار . والمشرق أسخن من المغرب لأنه أكثر يبسا وبرية ، وإنما البحر في جانبين منه فقط ، وقد تتباعد العمارة عنه فيها . ( شمع ، 62 ، 17 ) رياح مغربية - في الرياح المغربية هذه الرياح إن جاءت في آخر الليل وأوّل النهار من هواء لم تعمل فيه الشمس فهي أكثف وأغلظ ، وإن جاءت في آخر النهار وأوّل الليل فالأمر بالخلاف . ( قنط 1 ، 124 ، 11 ) رياضات - أمّا الرياضات فمنها المعتدل * وينبغي لمثل ذا أن يمتثل فإنّه يعدّل الأبدانا * ويخرج الأثفال والأدرانا يهيّئ الجسم للاغتذاء * ويصلح الصّغير للنّماء وهو إذا أفرط يسمى تعبا * يستفرغ الرّوح ويولي النّصبا ويشعل الحرارة الغريبة * ويفرغ الجسم من الرّطوبة ويضعف الأعصاب من فرط الألم * ويهرم الجسم ولم يأت الهرم ( أجط ، 24 ، 8 ) رياضة - الرياضة متوجّهة إلى ثلاثة أغراض : الأول تنحية ما دون الحقّ عن مستن الإيثار . والثاني : تطويع النفس الأمّارة ، للنفس المطمئنّة ، لتنجذب قوى التخيّل والوهم ، إلى التوهّمات المناسبة للأمر القدسي ؛ منصرفة عن التوهّمات المناسبة للأمر السفلي . والثالث : تلطيف السرّ للتنبّه . والأول : يعين عليه الزهد الحقيقي . والثاني : يعين عليه عدّة أشياء : العبادة المشفوعة بالفكرة . ثم الألحان المستخدمة لقوى النفس الموقّعة لما لحّن به من الكلام ، موقع القبول من الأوهام . ثم نفس الكلام الواعظ ، من قائل ذكي بعبارة بليغة ، ونغمة رخيمة ، وسمت رشيد . وأما الغرض الثالث : فيعين عليه الفكر اللطيف . والعشق العفيف الذي يأمر فيه شمائل المعشوق ، ليس سلطان الشهوة .